[وحده (عليه السلام)]
169- تفسير عليّ بن إبراهيم: أبي، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: آخر فريضة أنزلها اللّه تعالى الولاية، ثمّ لم ينزل بعدها فريضة، ثمّ نزّل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بكراع الغميم (1) فأقامها رسول اللّه بالجحفة، فلم ينزل بعدها فريضة. (2)آخر فريضة أنزلها اللّه الولاية:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فلم ينزل من الفرائض شيئا بعدها حتّى قبض اللّه رسوله. (3)
171- و منه: عن حنّان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:لمّا نزل جبرئيل على رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إلى آخر الآية، قال:
فمكث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثا حتّى أتى الجحفة، فلم يأخذ بيده فرقا (4) من الناس، فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له: مهيعة (5)، فنادى:
الصلاة جامعة. فاجتمع الناس، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من أولى بكم من أنفسكم؟
قال: فجهروا، فقالوا: اللّه و رسوله. ثمّ قال لهم الثانية، فقالوا: اللّه و رسوله. ثمّ قال لهم الثالثة، فقالوا: اللّه و رسوله.
فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه،
(1) موضع بالحجاز بين مكّة و المدينة، أمام عسفان بثمانية أميال (مراصد الاطّلاع: 3/ 1153).