و قعد رجل [هو أنس بن مالك]، فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال:
يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت! فقال: اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببلاء (1). قال: فما مات حتّى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. قال أبو نعيم: و رواه أيضا ابن عائشة، عن إسماعيل (مثله). قال: و رواه أيضا الأجلح؛ و هانئ بن أيّوب، عن طلحة بن مصرف. (2)
116- و من كتاب الأنساب لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ في الجزء الأوّل في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال عليّ (عليه السلام) على المنبر:أنشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ:
«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» إلّا قام فشهد. و تحت المنبر أنس بن مالك، و البراء بن عازب، و جرير بن عبد اللّه البجليّ، فأعادها فلم يجبه أحد! فقال: اللّهمّ من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتّى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس، و عمي البراء، و رجع جرير أعرابيّا بعد هجرته، فأتى الشراة (3) فمات في بيت امّه. (4)
(1) زاد في م: حسن. و الظاهر أنها من إضافات النساخ أو الرواة، ذلك أن البرص كان نقمة عليه لكذبه، لا بلاء حسنا.و كشف المهمّ.
يأتي نحوه في الحديث التالي، يأتي بتمامه ح 355.
(3) الشراة: جبل شامخ مرتفع من دون عسفان، تأويه القرود لبني ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان (راجع مراصد الاطلاع: 2/ 788).