منّا فليؤمن به، و به نعمت الأخير من الأسماء. قلت: و بما نعت [به]؟ قال (1): بأنّه يظهر على الدين كلّه، و يخرج إليه المسيح فيدين به، و يكون له صاحبا. قلت: فانعت لي هذه النعوت لأعلم علمها؟ قال: نعم، فعه عني و صنه إلّا عن أهله و موضعه إن شاء اللّه تعالى:
أمّا (تقوبيث) فهو أوّل الأوصياء و وصي آخر الأنبياء. و أما «قيذوا» فهو ثاني الأوصياء و أوّل العترة الأصفياء. و أمّا «دبيرا» فهو ثاني العترة و سيّد الشهداء. و أمّا «مفسورا» فهو سيّد من عبد اللّه من عباده. و أمّا «مسموعا» فهو وارث علم الأوّلين و الآخرين. و أمّا «دوموه» فهو المدرة (2) الناطق عن اللّه الصادق. و أمّا «مشبوا» فهو خير المسجونين في سجن الظالمين. و أمّا «هذار» فهو المنخوع بحقّه (3)، النازح الأوطان الممنوع. و أمّا «يثموا» فهو القصير العمر، الطويل الأثر. و أمّا «بطور» فهو رابع اسمه (4). و أمّا «نوقس» فهو سميّ عمّه. (5) و أمّا «قيدموا» فهو المفقود من أبيه و امّه، الغائب بأمر اللّه و علمه، و القائم بحكمه. (6)
3- المقتضب: عن ثوابة الموصلي، عن الحسن بن أحمد بن حازم، عن حاجب بن سليمان أبي موزج قال: لقيت- ببيت المقدس- عمران بن خاقان الوافد إلى المنصورو قوله: (بحقه) متعلق به أي أقرّوا بحقّه و منعوه منه، و أخرجوه عن وطنه، و هي أوصاف الرضا (عليه السلام). في القاموس: نخع لي بحقي كمنع: أقرّ. و قال: بخع بالحق بخوعا أقرّ به و خضع له. و قال: نزح كمنع و ضرب بعد». منه
(4)- «قوله: (فهو رابع اسمه) بالموحّدة أي هو رابع من سميّ بهذا الاسم من الأئمّة.». منه (قدس سره).