عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · صفحة 71 من 399

[صفحة 71]

فاعبد و عليّ فتوكّل.

إنّي لم أبعث نبيّا فاكملت أيّامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك (1) بعده و بسبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه. و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، و أرفع الشهداء درجة [عندي، و] جعلت كلمتي التامة معه، و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم علي سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين و ابنه شبيه (2) جدّه المحمود، محمد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي (3)، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنّه (4) في أشياعه (5) و أنصاره و أوليائه، انتجبت بعده موسى و انتجبت (6) بعده فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي (7) لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون [أبدا]، ألا و من جحد واحدا

(1)- «بشبليك أي: ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة، أوّله (صلّى اللّه عليه و آله) بالأسد فيها أو الأعم، أو المعنى: ولدي أسدك، تشبيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالأسد. و في القاموس: [: 3/ 399] الشبل- بالكسر- ولد الأسد». منه (قدس سره) و من البحار.
(2)- كمال: سميّ.
(3)- ع و ب و عيون: لحكمي.
(4)- في العيون: لأنصرنّه.
(5)- «قوله: في أشياعه أي: بسبب كثرتهم و كمالهم». من البحار.
(6)- في العيون: انتخبت، و في الكافي و الاختصاص و غيبة النعماني و اعلام الورى و الجواهر السنيّة: اتيحت.

و في الاحتجاج: اتيح، و في غيبة الطوسي: انتج، و في بعض نسخ الغيبة: افتح.

«قوله: و انتجبت بعده فتنة على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن [تلك] الفتنة؛ أو على بناء المعلوم [ع:

المفعول] مجازا، و في بعض النسخ «انتجت» من النتاج و هو أيضا يحتمل الوجهين؛ و في أكثر نسخ إعلام الورى «أتيحت على بناء المجهول من قولهم: اتيح له أي قدر و هيّ، و في بعضها «انبحت» من نباح الكلاب و صياحه و في نسخ الكافي «ابيحت» بالباء من الإباحة على المجهول أيضا، و الأظهر ما في أكثر نسخ إعلام الورى، و على أي حال لا يخلو من تكلّف». منه (قدس سره).

(7)- و قوله: «لأن خيط فرضي» إمّا علّة لانتجاب موسى أو لما يدلّ عليه الفتنة من كون ما ادّعوه من الوقف باطلا. و في غيبة النعماني «إلّا أنّ خيط فرضى لا ينقطع» و هو أظهر، و فيه بعده و «حجتي لا تخفى و أوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض».

و في إكمال الدين «لا يسبقون» بدل «لا يشقون». منه (قدس سره).

التالي صفحة 71 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...