عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · صفحة 52 من 399

[صفحة 52]

عن الفضل بن الربيع، عن أبيه الربيع بن يونس حاجب المنصور- و كان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام)-. قال: سألت جعفر بن محمد [بن عليّ (عليهما السلام)] على عهد مروان الحمار فقلت: يا سيدي أخبرني عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ما كان سببها؟

فحدّثني عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجّهه في أمر من أمره فحسن فيه بلاؤه، و عظم فيه عناؤه، فلمّا قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خرج لصلاة الظهر، فصلّى معه، فلمّا انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه، فاعتنقه رسول اللّه ثمّ سأله عن سفره ذلك، و ما صنع فيه.

فجعل عليّ (عليه السلام) يحدّثه و أسارير وجه رسول اللّه تلمع نورا و سرورا بما حدّثه، فلمّا أتى علي (عليه السلام) على حديثه قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

أ لا ابشّرك يا أبا الحسن؟ قال: بلى فداك أبي و أمّي، فكم من خير بشّرت به. قال:

إن جبرئيل هبط عليّ [في] وقت الزوال فقال لي:

يا محمد هذا ابن عمّك عليّ وارد عليك، و إنّ اللّه تعالى أبلى المسلمين به بلاء حسنا، و إنّه كان من صنيعه كذا و كذا، فحدّثني بما أنبأتني به. ثمّ قال لي: يا محمد إنّه (1) نجا من ذرّيّة آدم (2) من تولّى شيث بن آدم وصيّ أبيه آدم، و نجا شيث بأبيه آدم، و نجا آدم باللّه عز و جلّ. و نجا من تولّى سام بن نوح وصيّ نوح، و نجا سام بأبيه نوح، و نجا نوح باللّه عزّ و جلّ. و نجا من تولّى اسماعيل- أو قال: إسحاق- وصيّ إبراهيم خليل اللّه، و نجا إسماعيل بأبيه إبراهيم، و نجا إبراهيم باللّه عزّ و جلّ. و نجا من تولّى يوشع وصي موسى بيوشع، و نجا يوشع بموسى، و نجا موسى باللّه عز و جلّ. و نجا من تولّى شمعون وصيّ عيسى بشمعون، و نجا شمعون بعيسى، و نجا عيسى باللّه.

(1)- و أضاف في م: من.
(2)- أضاف في م: باللّه عزّ و جلّ و نجا.
التالي صفحة 52 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...