كنت يوما عند الرشيد، فذكر المهدي، و ما ذكر من عدله، فاطنب في ذلك.
فقال الرشيد: إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي؛ حدّثني عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال له:
يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون امور كريهة و شدّة (1) عظيمة. ثمّ يخرج المهدي من ولدي، يصلح اللّه أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و يمكث في الأرض ما شاء اللّه، ثم يخرج الدجال.
المناقب: محمد بن زكريا (مثله). (2)
109- إرشاد القلوب: بالإسناد إلى المفيد بإسناده إلى عبد اللّه بن العبّاس قال:قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها عليّا فجعله إماما، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا و وصيا و خليفة و وزيرا. فعليّ منيّ و هو زوج ابنتي و أبو سبطيّ الحسن و الحسين ألا و إنّ اللّه جعلني أنا و هم (3) حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري، و يحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائمهم. (4)
110- و عن الشيخ المفيد رفعه إلى أنس بن مالك قال:كنت أنا و أبو ذرّ و سلمان [و زيد بن ثابت] (5) و زيد بن أرقم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقبّلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قام أبو ذر فانكبّ عليهما و قبّل أيديهما، ثمّ رجع فقعد معنا، فقلنا له سرّا: يا أبا ذر أنت رجل شيخ من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تقوم إلى صبيّين من بني هاشم فتنكبّ عليهما و تقبّل أيديهما؟!
(1)- م: شديدة.و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 153 ح 24 و ص 153 ح 23 عن إعلام الورى. و رواه في فرائد السمطين: 2/ 329 ح 579 باسناده إلى عبد اللّه بن عباس.
(3)- م: و إياهم.