الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 80 من 427

[صفحة 80]

هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة» فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الاُمّة رجعة.

وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي (عليه السلام) نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه، ونزوله ورجوعه إلى الدنيا بعد موته ; لأنّ الله تعالى قال: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) (1) وقال عزّوجلّ: (وحَشَرْنَاهُم فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً) (2) وقال عزّ وجلّ (3): (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً) (4) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه الفوج. وقال تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً) (5) وذلك في الرجعة لأنّه عقّبه بقوله (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) (6) والتبيين (7) إنّما يكون في الدنيا لا في القيامة.

وساُجرّد كتاباً في الرجعة أذكر فيه كيفيّتها، والأدلّة على صحّة كونها إن شاء الله تعالى.

والقول بالتناسخ باطل، ومن قال بالتناسخ فهو كافر؛ لأنّ التناسخ إبطال الجنّة والنار (8). انتهى كلام ابن بابويه.

وقد صرّح في أوّل الكتاب بأنّ ما فيه إعتقاد الإماميّة، وذكره في أوّل باب

1 ـ سورة آل عمران 3 : 55.
2 ـ سورة الكهف 18 : 47.
3 ـ هذه الآية أثبتناها من « ح ، ك ، ش ». وفي « ح » تقديم وتأخير بين هاتين الآيتين.
4 ـ سورة النمل 27 : 83.
5 ـ سورة النحل 16 : 38.
6 ـ سورة النحل 16 : 39.
7 ـ في المطبوع : التبيّن. وما في المتن من « ح ، ط ، ش ، ك ».
8 ـ اعتقادات الصدوق : 60 ـ 63 ، ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ج 5 ).
التالي صفحة 80 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...