أقول: والأحاديث الدالّة على وجوب الرجوع إلى رواة أحاديثهم (عليهم السلام) عموماً وخصوصاً كثيرة جدّاً لا تحصى، ويكفي الإشارة إليها. ومن جملتها:
21 ـ ما رواه الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ : بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دَين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً ، وإن كان حقّاً ثابتاً ـ إلى أن قال ـ : ينظران إلى من كان منكم ممّن (3)قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » (4).