الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 422 من 427

[صفحة 422]

لا يخفى على منصف (1)، وأمّا التعرّض (2) لتأويل الرجعة برجوع الدولة وخروج المهدي (عليه السلام)، فلا يخفى على منصف بطلانه وفساده لوجوه اثنى عشر:

الأوّل: إنّه خلاف الإجماع الذي نقله جماعة من الأعيان، ولم يظهر فيه ما ينافيه أصلاً.

الثاني: إنّه خلاف المتبادر من معنى الرجعة، والتبادر علامة الحقيقة.

الثالث: إنّه خلاف (3) ما يستفاد من تتبّع مواقع استعمالها، والقرائن الكثيرة الدالّة على المعنى المراد منها.

الرابع: ما عرفت سابقاً من نصّ علماء اللغة على تفسير معناها، والتصريح بحقيقتها، وأنّ المراد بها الرجوع إلى الدنيا بعد الموت، ذكره صاحب «القاموس والصحاح» (4) وغيرهما.

الخامس: ما تقدّم من التصريحات الكثيرة التي لا تحتمل التأويل بوجه.

السادس: إنّ الأحاديث اشتملت على ألفاظ كثيرة غير الرجعة كلّها دالّة على معناها، ولا سبيل إلى تأويل الجميع.

السابع: إنّه (5) لا يعهد إطلاق الرجعة على خروج المهدي (عليه السلام) في النصوص أصلاً، وعلى تقدير وجود شيء نادر فكيف يجوز الالتفات إليه بعدما تقدّم.

الثامن: إعترافهم بأنّه تأويل، وقد عرفت سابقاً ما دلّ على عدم جواز التأويل بغير نصّ ودليل، ومعلوم أنّه لا يجوز ما دام الحمل على الظاهر ممكناً (6)، وقد

1 ـ إلى هنا ينتهي ما سقط من « ك ».
2 ـ في « ح » : التعريض.
3 ـ ( إنّه خلاف ) أثبتناه من « ك ».
4 ـ القاموس المحيط 3 : 36 ، الصحاح 3 : 1216 ـ رجع.
5 ـ ( إنّه ) أثبتناه من « ك ».
6 ـ ( ممكناً ) لم يرد في « ح ».
التالي صفحة 422 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...