الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 412 من 427

[صفحة 412]

الرابعة: الأدلّة العقلية والنقلية الدالّة على امتناع خلوّ الأرض من إمام طرفة عين، وامتناع تقديم المفضول على الفاضل، مع الأحاديث (1) الصريحة في حصر الأئمّة (عليهم السلام) في اثني عشر، وأنّ الإمامة في ولد الحسين (عليه السلام) إلى يوم القيامة.

وقولهم (عليهم السلام) في وصف الإمام: «الإمام واحد دهره، لا يدانيه عالم، ولا يوجد له مثل ولا نظير» (2) وما تقرّر من أنّ الإمامة رئاسة عامّة، وأنّ المهدي (عليه السلام) خاتم الأوصياء والأئمّة (3)، فلا يجوز أن تكون الرجعة في زمان المهدي (عليه السلام) ولا بعده؛ لأنّه يلزم إمّا عزله (عليه السلام)، وقد ثبت استمرار إمامته إلى يوم القيامة، وإمّا تقديم المفضول على الفاضل أو زيادة الأئمّة على اثني عشر، وعدم عموم رئاسة الإمام، وهذه أقوى شبهات منكر الرجعة.

والجواب من وجوه:

أحدها: إنّه يحتمل كون أهل الرجعة غير مكلّفين، كما يفهم من بعض الأحاديث السابقة، وإنّهم إنّما يرجعون ليحصل الفرج (4) والسرور للمؤمنين، وينتقموا (5) من أعدائهم، ويظهر تملّكهم وتسلّطهم، ويحصل الغمّ والذلّ للكافرين وأعداء الدين، وليس عندنا دليل قطعي على كونهم مكلّفين، وإلا لجاز أن يتوب كلّ واحد من أعداء الدين، لاطّلاعه على جملة من أحوال الآخرة.

1 ـ في « ك » : والأحاديث. بدل من : مع الأحاديث.
2 ـ أورده الكليني في الكافي 1 : 201 ، والصدوق في الأمالي : 776 ، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1 : 219 ، وكمال الدين : 678 ، ومعاني الأخبار : 98 ، والنعماني في الغيبة : 220 ، وفي الكلّ : عن عبد العزيز بن مسلم ، عن الإمام الرضا (عليه السلام).
3 ـ ( والأئمّة ) لم يرد في « ط ».
4 ـ في « ش ، ك » : الفرح.
5 ـ في « ط » والمطبوع : وينتقم.
التالي صفحة 412 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...