الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 402 من 427

[صفحة 402]

ويؤيّده عدم (1) الدليل العقلي القطعي على النفي، وقبول الأدلّة النقلية للتقييد والتخصيص ونحوهما لو حصل ما يقاومهما (2)، ولا يخفى أنّ الحديث المنقول أوّلاً من كتاب «الغيبة» من طرق العامّة، فلا حجّة فيه في هذا المعنى، وإنّما هو حجّة في النصّ على الاثني عشر، لموافقته لروايات الخاصّة، وقد ذكر الشيخ بعده وبعد عدّة أحاديث أنّه من روايات العامّة، والباقي ليس بصريح.

وقد تقدّم في الحديث السادس والتسعين من الباب السابق ما هو صريح في أنّ المهدي (عليه السلام) ليس له عقب، وهنا (3) احتمالات:

أوّلها (4): أن تكون البعدية غير زمانية، بل هي مثل قوله تعالى (فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ الله) (5) فيجوز كون المذكورين في زمن المهدي (عليه السلام)، ويكونوا نوّاباً له، كلّ واحد نائب في جهة، أو في مدّة.

وثانيها: إنّ قوله: (من بعد) لابدّ فيه من تقدير مضاف، فيمكن أن يقدّر من بعد ولادته، أو من بعد غيبته، ويكون إشارة إلى السفراء والوكلاء على الإنس والجنّ، أو إلى أعيان علماء شيعته في مدّة غيبته، ويمكن أن يقدّر من بعد خروجه، فيكونون نوّاباً له كما مرّ.

وقد روى الصدوق في كتاب «كمال الدين وتمام النعمة»: عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق (42)، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن

1 ـ في « ك » : عموم.
2 ـ في « ش ، ك » : ما يقاومها.
3 ـ في المطبوع : وها هنا ، وما في المتن من « ح ، ش ، ط ، ك ».
4 ـ في « ح ، ش ، ك » : أحدها.
5 ـ سورة الجاثية 45 : 23.
6 ـ في المصدر : علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، وما في المتن مطابق للمختصر والبحار اللذين نقلا الحديث عن الصدوق.
التالي صفحة 402 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...