الرابعة: في عدم جواز التعمّق والتدقيق المنافي للتسليم.
13 ـ روى الكليني ـ في باب دعائم الكفر وشعبه ـ : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني (1) ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : « بُني الكفر على أربع دعائم : على الفسق والغلوّ والشكّ والشبهة ـ إلى أن قال ـ : والغلوُّ على أربع شعب : على التعمّق بالرأي والتنازع فيه ، والزيغ والشقاق ، فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ ، ولم يزدد إلا غرقاً في الغمرات ، ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيته اُخرى ، وانخرق دينه فهو يهوى في أمر مريج ، ومن نازع بالرأي وخاصم شُهر بالفشل (2) من طول اللجاج ، ومن زاغ قبحت عنده الحسنة وحسنت عنده السيّئة ، ومن شاق (3) أوعرت عليه طرقه ، واعترض عليه أمره ، فضاق عليه مخرجه ، إذ لم يتّبع سبيل المؤمنين » (4) الحديث.واليماني، شيخ من أصحابنا، ثقة، روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام)، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الباقر والكاظم (عليهما السلام)، وعدّه الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) قائلاً: له اُصول رواها عنه حمّاد بن عيسى.
اُنظر رجال النجاشي: 20 26، رجال البرقي: 11 و 47، رجال الطوسي: 103 7 و 145/58.
2 ـ في نسخة « ش ، ح ، ك » : بالغلّ : وهو الحقد والحسد ، وفي الكافي : بالعثل : وهو الحمق. اُنظر لسان العرب 11 : 424 ـ عثل و 499 ـ غلل.