الثاني والأربعون بعد المائة: ما رواه السيِّد المرتضى في رسالة «المحكم والمتشابه» قال: قال أبو عبدالله محمّد بن إبراهيم بن حفص النعماني في كتابه «في تفسير القرآن» (1): أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) يقول: «إنّ الله بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله) فختم به الأنبياء، وأنزل عليه كتاباً فختم به الكتب ـ إلى أن قال ـ: ولقد سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) شيعته عن هذا؟ فقال: إنّ الله أنزل القرآن على سبعة أحرف، ثمّ قال: وإنّ في القرآن ناسخاً ومنسوخاً، ومحكماً ومتشابهاً ـ إلى أن قال ـ: ومنه ردّ على من أنكر الرجعة. ثمّ قال: فكانت الشيعة إذا تفرّغت من تكاليفها فسأله عن قسم قسم منها فيخبرها ـ إلى أن قال ـ: وأمّا الردّ على من أنكر الرجعة فقول الله عزّوجلّ: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يوزَعُونَ) (2) أي إلى الدنيا، فأمّا حشر الآخرة فقوله تعالى (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً) (3) وقوله عزّوجلّ (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاها أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) (4) في الرجعة، فأمّا في القيامة فإنّهم يرجعون.
ومثل قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ) (5) وهذا لا يكون إلا في
1 ـ في « ح » زيادة : قال : حدثنا.