الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 372 من 427

[صفحة 372]

حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «حدّث عن بني إسرائيل يا زرارة ولا حرج» قلت: إنّ في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم! فقال: «وأيّ شيء هو يا زرارة؟» فاختلس في قلبي، فكنت (2) ساعة لا أذكر ما أريد، فقال: «لعلّك تريد الرجعة (3)؟» قلت: نعم، قال: «حدّث بها فإنّها حقّ» (4).

أقول: رجعة الشيعة ليست بأعجب من أحاديث بني إسرائيل، وإنّما ذاك رجعة الأئمّة (عليهم السلام) (5).

الخامس والثلاثون بعد المائة: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب «الكفاية» ـ في باب الحسن (عليه السلام) ـ قال: حدّثنا محمّد بن علي ـ يعني ابن بابويه ـ عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ قال: «أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلا وتقع في عنقه بيعة الطاغية في زمانه (6) إلا القائم الذي يصلّي خلفه روح

1 ـ في « ح » : عن أبي عبد الله (عليه السلام).
2 ـ في المصدر والبحار : فمكثت.
3 ـ في المصدر والبحار : التقيّة.
4 ـ بصائر الدرجات : 260 / 19 ، وعنه في البحار 2 : 237 / 28.
5 ـ في « ط » زيادة : حقّ.
6 ـ في المصدر : بيعة لطاغية زمانه.

والمراد من البيعة ليست هذه البيعة المتعارفة في زمن الخلفاء وما بعدهم، حيث الناس يأتون الخليفة ويصافحونه، بل المراد من البيعة لطاغية زمانه أي لم يعاصره ويعايشه ويكون تحت إشرافه وسيطرته، كما كان آباؤه المظلومين (صلوات الله عليهم)، وإلا فجميع الأئمّة (عليهم السلام) لم يبايعوا طواغيت زمانهم، وحاشاهم من ذلك; لأنّ بيعتهم تعطي للطاغية صفة شرعية لخلافته، والمراد منه أيضاً أنّ الناس قد بايعوا الطغاة والإمام حيّ بين ظهرانيهم، لا أنّ الإمام بايع الطاغية. وهذا لم يحدث أبداً.

التالي صفحة 372 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...