الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 346 من 427

[صفحة 346]

بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً) (1) يعني الحسين (عليه السلام)، وذلك أنّ الله أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشّره بالحسين (عليه السلام) قبل حمله، وأنّ الإمامة تكون في ذرّيته إلى يوم القيامة، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه، وأعلمه أنّه يقتل، ثمّ يردّه إلى الدنيا فينصره حتّى يقتل أعداءه، ويملّكه الأرض، وهو قوله: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ) (2). (3).

الثاني والثمانون: ما رواه أيضاً فيه: في قوله تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (4) قال: «بشّر الله نبيّه (صلى الله عليه وآله) أنّ أهل بيته يملكون الأرض، ويرجعون إليها، ويقتلون أعداءهم، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه السلام) وقتله فحملته كرهاً». ثمّ قال أبو عبدالله (عليه السلام): «فهل رأيتم أحداً يبشَّر بولد ذكر فتحمله كرهاً؟ أي أنّها اغتمّت وكرهت لمّا اُخبرت بقتله» (5).

الثالث والثمانون: ما رواه أيضاً فيه قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحيم القصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: سألته عن (ن وَالْقَلَمِ) وذكر الحديث ـ إلى أن قال ـ: «(إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا ـ قال: كنّى عن الثاني ـ قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ ـ أي أكاذيب الأوّلين ـ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (6) قال: في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين (عليه السلام) ورجع أعداؤه، فيسمهم بميسم معه، كما توسم

1 ـ سورة الأحقاف 46 : 15.
2 ـ سورة القصص 28 : 5 ـ 6.
3 ـ تفسير القمّي 2 : 297.
4 ـ سورة الأنبياء 21 : 105.
5 ـ تفسير القمّي 2 : 297.
6 ـ سورة القلم 68 : 1 و 15 ـ 16.
التالي صفحة 346 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...