الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 235 من 427

[صفحة 235]

وأمّا سابعاً: فلأنّ أحوال تلك النشأة ـ أي ما بعد الموت ـ لا يلزم مساواتها (1) لأحوال هذه النشأة، بل لا شكّ في اختلافها (2) في أكثر الأحكام.

وأمّا ثامناً: فلأنّ الله قد أعطى ملك الموت ومنكراً ونكيراً مثل هذه القدرة، فلا ينكر أن يعطي النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمّة مثلها بل ما هو أعظم منها.

وأمّا تاسعاً: فلما روي من الأحاديث عنه (عليه السلام): «من رآني فقد رآني حقّاً» (3) وفي بعض الأحاديث: «من رآني في منامه فقد رآني» (4) والأخبار به كثيرة.

وبالجملة فالحمل على الظاهر هنا ممكن بل واجب متعيّن، لعدم الصارف ووجود المانع من الصرف عن الظاهر والله أعلم.

الخامس والثلاثون (5): ما رواه الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يزدادون في ليلية الجمعة ـ: عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن أيّوب، عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: «يا أبا يحيى، إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأناً من الشأن» قلت: وما ذاك؟ قال: «يُؤذن لأرواح الأنبياء الموتى، وأرواح الأوصياء الموتى، وروح الوصي الذي بين أظهركم يُعرج بها إلى السماء حتى توافي عرش ربّها فتطوف به اُسبوعاً،

1 ـ في « ش » : مساواتهما.
2 ـ في « ش ، ط » : اختلافهما.
3 ـ أورده الكراجكي في كنز الفوائد 2 : 63 ، والحلّي في المحتضر : 3 ، وأحمد في المسند 6 : 416/22100.
4 ـ أورده الصدوق في الأمالي : 120 111 ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين : 234 ، وأحمد في المسند 2 : 462 7128 و 3 : 14 8303 و 132 9061 ، والتنوخي في الفرج بعد الشدّة : 179 ، وابن ماجة في السنن 2 : 1284 3901 و 3903 والترمذي في الصحيح 4 : 535 2276.
5 ـ هذا الحديث أثبتناه من نسخة « ك » ، وما بعد هذا الحديث في « ك » سقطت الأحاديث التي تليها إلى آخر حديث الأربعين.
التالي صفحة 235 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...