وأمّا سابعاً: فلأنّ أحوال تلك النشأة ـ أي ما بعد الموت ـ لا يلزم مساواتها (1) لأحوال هذه النشأة، بل لا شكّ في اختلافها (2) في أكثر الأحكام.
وأمّا ثامناً: فلأنّ الله قد أعطى ملك الموت ومنكراً ونكيراً مثل هذه القدرة، فلا ينكر أن يعطي النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمّة مثلها بل ما هو أعظم منها.
وأمّا تاسعاً: فلما روي من الأحاديث عنه (عليه السلام): «من رآني فقد رآني حقّاً» (3) وفي بعض الأحاديث: «من رآني في منامه فقد رآني» (4) والأخبار به كثيرة.
وبالجملة فالحمل على الظاهر هنا ممكن بل واجب متعيّن، لعدم الصارف ووجود المانع من الصرف عن الظاهر والله أعلم.
الخامس والثلاثون (5): ما رواه الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يزدادون في ليلية الجمعة ـ: عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن أيّوب، عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: «يا أبا يحيى، إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأناً من الشأن» قلت: وما ذاك؟ قال: «يُؤذن لأرواح الأنبياء الموتى، وأرواح الأوصياء الموتى، وروح الوصي الذي بين أظهركم يُعرج بها إلى السماء حتى توافي عرش ربّها فتطوف به اُسبوعاً،
1 ـ في « ش » : مساواتهما.