الثامن والعشرون: ما رواه الثقة الجليل عبدالله بن جعفر الحميري في كتاب «قرب الاسناد» ـ في الحديث الثالث والثمانين بعد المائة ـ: عن السندي بن محمّد، عن صفوان بن مهران الجمّال، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل: يا جبرئيل أرني كيف يبعث الله العباد يوم القيامة؟ قال: نعم، فخرج إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبراً، فقال له: اُخرج بإذن الله، فخرج رجل ينفض التراب عن رأسه وهو يقول: والهفاه ـ واللهف هو الثبور ـ ثمّ قال: ادخل فدخل ثمّ قصد به إلى قبر آخر، فقال: اخرج بإذن الله، فخرج شابّ ينفض رأسه من التراب وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله. ثمّ قال: هكذا تبعثون يوم القيامة» (1).
التاسع والعشرون: ما رواه الحافظ البرسي في كتابه قريباً من آخره: عن زاذان (2) قال: لمّا جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) ليغسّل سلمان وجده قد مات، فرفع الشملة عن وجهه فتبسّم وتحرّك وهمّ أن يقعد، فقال له عليّ (عليه السلام): «عد إلى موتك» فعاد (3).
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، فإنّ أحاديث هذا الباب والذي بعده مضمون واحد، وقد عرفت سابقاً سبب قسمتها بابين (4) والله وليّ التوفيق.
1 ـ قرب الإسناد : 58 / 187.