الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 159 من 427

[صفحة 159]

وقع طاعون بالشام، فخرج منهم خلق كثير هرباً من الطاعون، فصاروا إلى مغارة (1) فماتوا في ليلة واحدة كلّهم، فبقوا حتّى كانت عظامهم يمرّ بها المارّ فينحّيها برجله عن الطريق، ثمّ أحياهم الله فردّهم إلى منازلهم فبقوا دهراً طويلاً، ثمّ ماتوا وتدافنوا (2).

الثاني والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إنّ إبراهيم نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع الطير وسباع البحر، ثمّ تثب السباع بعضها على بعض، فيأكل بعضها بعضاً، فتعجّب إبراهيم فقال: (ربِّ أرني كيف تُحيي الموتى) قال الله (أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ) (3) الآية.

فأخذ إبراهيم الطاووس والديك والحمام والغراب فقطّعهنّ وأخذ لحماتهنّ ففرّقه على عشرة أجبال، وأخذ مناقيرهنّ ثمّ دعاهنّ، فقال: إحيي بإذن الله، فكانت تتألّف وتجتمع لحم كلّ واحد وعظمه إلى رأسه، وطارت إلى إبراهيم، فعند ذلك قال إبراهيم (أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (4)» (5).

الثالث والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم في «تفسيره» أيضاً مرسلاً: «إنّ الله لمّا أنزل على موسى التوراة وكلّمه قال في نفسه: ما خلق الله خلقاً أعلم منّي، فأوحى الله إلى جبرئيل (عليه السلام) أن أدرك موسى وأعلمه أنّ عند ملتقى البحرين رجلاً

1 ـ في « ح ، ط » : مفازة.
2 ـ تفسير القمّي 1 : 80 ـ 81.
3 ـ سورة البقرة 2 : 260.
4 ـ سورة البقرة 2 : 260.
5 ـ تفسير القمّي 1 : 91.
التالي صفحة 159 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...