الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 148 من 427

[صفحة 148]

التاسع: ما رواه الكليني في «الروضة» ـ بعد حديث قوم صالح ـ: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد وغيره، عن بعضهم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) وبعضهم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ) (1) فقال: «إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين ألف بيت، كان الطاعون يقع فيهم في كلّ أوان، وكانوا إذا أحسّوا به خرج الأغنياء لقوّتهم، وبقي الفقراء لضعفهم، فيقلّ الطاعون في الذين خرجوا ويكثر في الذين أقاموا. قال: فاجتمع (2) رأيهم جميعاً أنّهم إذا أحسّوا بالطاعون خرجوا من المدينة كلّهم، فلمّا أحسّوا بالطاعون خرجوا جميعاً وتنحّوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ما شاء الله ثمّ إنّهم مرّوا بمدينة خربة قد جلا أهلها وأفناهم الطاعون، فنزلوا بها فلمّا حطّوا رحالهم، قال لهم الله: موتوا جميعاً، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميماً وكانوا على طريق المارّة، فجمعوهم في موضع فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له: حزقيل، فلمّا رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال: ربِّ لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتّهم فعمّروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله إليه أفتحبّ ذلك؟ قال: نعم يا رب، فأوحى الله إليه أن قل كذا وكذا فقال الذي أمره الله أن يقول. قال أبو عبدالله (عليه السلام): وهو الاسم الأعظم، قال: فلمّا قال حزقيل ذلك الكلام ونظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءً ينظر بعضهم إلى بعض،

1 ـ سورة البقرة 2 : 243.
2 ـ في « ط » : فأجمع.
التالي صفحة 148 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...