وقد روي (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه نقل حديث ذي القرنين ثمّ قال: «وفيكم مثله» يعني نفسه، ويأتي ذلك إن شاء الله. وقال الطبرسي: قيل (2): إنّ ذا القرنين نبيّ مبعوث فتح الله على يديه الأرض (3). ثمّ قال: في قوله تعالى (قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ) (4) استدلّ من ذهب إلى أنّ ذا القرنين كان نبيّاً بهذا؛ لأنّ قول الله لا يكون إلا بالوحي، والوحي لا يجوز إلا على الأنبياء (5)، وقيل: إنّ الله ألهمه ولم يوح إليه (6) «انتهى».
أقول: ومع ضميمة الأحاديث الدالّة على أنّ ما كان في الاُمم السابقة يكون مثله في هذه الاُمّة، يتمّ الاستدلال على صحّة الرجعة بقصّة ذي القرنين وأمثالها.
الثلاثون: قوله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ) (7) الآية.
روى الطبرسي وعلي بن إبراهيم وغيرهما: أنّ الله أحيا له من أهله من مات وقت البلاء (وَمِثْلَهُم مَّعَهُم) (8) ممّن مات من قبل (9). كما يأتي إن شاء الله تعالى، فينبغي أن يقع مثله في هذه الاُمّة بدلالة الأحاديث المشار إليها.
1 ـ في « ط » : وروي.