الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 11 من 479

[صفحة 11]

قلنا الذي نقوله أن وجود الإمام المنبسط اليد إذا ثبت أنه لطف لنا على ما دللنا عليه و لم يكن إيجاده في مقدورنا لم يحسن أن نكلف إيجاده لأنه تكليف ما لا ى طاق و بسط يده و تقوية سلطانه قد يكون في مقدورنا و في مقدور الله فإذا لم يفعل الله تعالى علمنا أنه غير واجب عليه و أنه واجب علينا لأنه لا بد من أن يكون منبسط اليد ليتم الغرض بالتكليف و بينا (1) بذلك أن بسط يده لو كان من فعله تعالى لقهر الخلق عليه و الحيلولة بينه و بين أعدائه و تقوية أمره بالملائكة ربما (2) أدى إلى سقوط الغرض بالتكليف و حصول الإلجاء فإذا يجب علينا بسط يده على كل حال و إذا لم نفعله أتينا من قبل نفوسنا.

فأما قولهم في ذلك إيجاب اللطف علينا للغير غير صحيح.

لأنا نقول إن كل من يجب عليه نصرة الإمام و تقوية سلطانه له في ذلك مصلحة تخصه و إن كانت فيه مصلحة يرجع إلى غيره كما نقوله في أن الأنبياء يجب عليهم تحمل أعباء النبوة و الأداء إلى الخلق ما هو مصلحة لهم لأن لهم في القيام بذلك مصلحة تخصهم و إن كانت فيها مصلحة لغيرهم. و يلزم المخالف في أهل الحل و العقد بأن يقال كيف يجب عليهم اختيار الإمام لمصلحة ترجع إلى جميع الأمة و هل ذلك إلا إيجاب الفعل عليهم لما يرجع إلى مصلحة غيرهم فأي شي‏ء أجابوا به فهو جوابنا بعينه سواء. (3) فإن قيل لم زعمتم أنه يجب إيجاده في حال الغيبة و هلا جاز أن يكون معدوما. قلنا إنما أوجبنا ذلك‏ (4) من حيث إن تصرفه الذي هو لطفنا إذا لم يتم إلا بعد وجوده و إيجاده لم يكن في مقدورنا قلنا عند ذلك أنه يجب على الله ذلك و إلا أدى إلى أن لا نكون مزاحي العلة بفعل اللطف فنكون أتينا من قبله تعالى لا

التالي صفحة 11 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...