فهذا الخبر لو حمل على ظاهره لكان كذبا لأنه حبس في الأولة و خرج و لم يفعل ما تضمنه و في الثانية لم يخرج. ثم ليس فيه أن من يأخذ (1) بيد رجل من ولده حتى ينتهي إلى جبل رضوى (2) أنه يكون القائم و صاحب السيف الذي يظهر على الأرض فلا تعلق بمثل ذلك.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (3) عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِ (4) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِي (5) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جَاءَكَ فَقَالَ لَكَ إِنَّهُ مَرِضَ ابْنِي هَذَا وَ أَغْمَضَهُ وَ غَسَّلَهُ وَ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ وَ نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ (6).
فهذا الخبر رواه ابن أبي حمزة و هو مطعون عليه و هو واقفي و سنذكر (7) ما دعاه إلى القول بالوقف. على أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد على من ربما يدعي أنه تولى تمريضه و غسله و يكون في ذلك كاذبا لأنه مرض في الحبس و لم يصل إليه من يفعل ذلك و تولى بعض مواليه على ما قدمناه غسله و عند قوم من أصحابنا تولاه ابنه.
فيكون قصد (8) البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك.