الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 431 من 479

[صفحة 431]

كَانَ وَ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ مَا يَقُولُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الشَّيْ‏ءَ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا. و الحديث مختصر. (1) الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ قُلْتُ لَهُ أَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَمَدٌ نُرِيحُ أَبْدَانَنَا وَ نَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكُمْ أَذَعْتُمْ فَزَادَ اللَّهُ فِيهِ. (2) و الوجه في هذه الأخبار ما قدمنا ذكره من تغير المصلحة فيه و اقتضائها تأخير الأمر إلى وقت آخر على ما بيناه دون ظهور الأمر له تعالى فإنا لا نقول به و لا نجوزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

فإن قيل هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشي‏ء من أخبار الله تعالى.

قلنا الأخبار على ضربين.

ضرب لا يجوز فيه التغير في مخبراته فإنا نقطع عليها لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغير المخبر في نفسه كالأخبار عن صفات الله تعالى و عن الكائنات فيما مضى و كالأخبار بأنه يثيب المؤمنين. و الضرب الآخر هو ما يجوز تغيره في نفسه لتغير المصلحة عند تغير شروطه‏

التالي صفحة 431 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...