عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمْتَامِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ (1) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ يَفْعَلُ (2) بَعْدُ فِي ذُرِّيَّتِي مَا يَشَاءُ (3). فالوجه (4) في هذه الأخبار أن نقول إن صحت أنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت فلما تجدد ما تجدد تغيرت المصلحة و اقتضت تأخيره إلى وقت آخر و كذلك فيما بعد و يكون الوقت الأول و كل وقت يجوز أن يؤخر (5) مشروطا بأن لا يتجدد ما يقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيء الوقت الذي لا يغيره شيء فيكون محتوما.
[ذكر ما ورد من توقيت زمان الظهور ببعض الأوقات ثم التغيير لمصلحة اقتضته و بيان معنى البداء] و على هذا يتأول ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها و الزيادة فيها عند الدعاء (6) [و الصدقات] (7) و صلة الأرحام (8) و ما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم (9) و قطع الرحم (10) و غير ذلك و هو تعالى و إن كان عالما بالأمرين فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط و الآخر بلا شرط و هذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل. و على هذا يتأول أيضا ما روي من أخبارنا المتضمنة للفظ البداء (11) و يبين