الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 414 من 479

[صفحة 414]

عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَبْرَاروريِ‏ (1) قَالَ‏ أَنْفَذَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحِيمِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَيْ‏ءٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَحَضَرْتُ مَجْلِسَهُ وَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ هُمْ يَتَذَاكَرُونَ شَيْئاً مِنَ الرِّوَايَاتِ وَ مَا قَالَهُ الصَّادِقُونَ(ع)حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِالْبَغْدَادِيِّ ابْنُ أَخِي أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ أَمْسِكُوا فَإِنَّ هَذَا الْجَائِيَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ. (2) وَ حُكِيَ‏ أَنَّهُ تَوَكَّلَ لِلْيَزِيدِيِّ بِالْبَصْرَةِ فَبَقِيَ فِي خِدْمَتِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً فَسُعِيَ بِهِ إِلَى الْيَزِيدِيِّ فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَ صَادَرَهُ وَ ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ حَتَّى نَزَلَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ فَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ ضَرِيراً (3). وَ قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ابْنُ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ أَنَّ أَبَا دُلَفَ مُحَمَّدَ بْنَ مُظَفَّرٍ الْكَاتِبَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ مُخَمِّساً مَشْهُوراً بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ تَرْبِيَةَ الْكَرْخِيِّينَ وَ تِلْمِيذَهُمْ وَ صَنِيعَتَهُمْ وَ كَانَ الْكَرْخِيُّونَ مُخَمِّسَةً (4) لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَ قَدْ كَانَ أَبُو دُلَفَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ يَعْتَرِفُ بِهِ وَ يَقُولُ نَقَلَنِي سَيِّدُنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ) عَنْ مَذْهَبِ أَبِي جَعْفَرٍ الْكَرْخِيِّ إِلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّ. (5) و جنون أبي دلف و حكايات فساد مذهبه أكثر من أن تحصى فلا نطول بذكرها الكتاب هاهنا.

قد ذكرنا جملا من أخبار السفراء و الأبواب في زمان الغيبة لأن صحة ذلك‏

التالي صفحة 414 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...