وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا وَ لَكِنْ هُوَ قَدِيمٌ مَعَهُ لَمْ يَزَلْ.
قَالُوا وَ الْقَائِمُ الَّذِي ذَكَرُوا أَصْحَابُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ الْحَادِي عَشَرَ فَإِنَّهُ يَقُومُ مَعْنَاهُ إِبْلِيسُ لِأَنَّهُ قَالَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ (1) فَلَمْ يَسْجُدْ (2) ثُمَّ قَالَ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (3) فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَائِماً فِي وَقْتِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَوْلُهُ يَقُومُ [الْقَائِمُ إِنَّمَا هُوَ ذَلِكَ الْقَائِمُ] (4) الَّذِي أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَأَبَى وَ هُوَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَ قَالَ شَاعِرُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
يَا لَاعِناً لِلضِّدِّ مِنْ عَدِيٍ* * * مَا الضِّدُّ إِلَّا ظَاهِرُ الْوَلِيِ وَ الْحَمْدُ لِلْمُهَيْمِنِ الْوَفِيِ* * * لَسْتَ عَلَى حَالٍ كَحَمَّامِيٍ (5) وَ لَا حِجَامِيٍّ وَ لَا جُغْدِيٍ* * * قَدْ فُقْتَ مِنْ قَوْلٍ عَلَى الْفَهْدِيِ (6) نَعَمْ وَ جَاوَزْتَ (7) مَدَى الْعَبْدِيِ (8)* * * فَوْقَ عَظِيمٍ لَيْسَ بِالْمَجُوسِي لِأَنَّهُ الْفَرْدُ بِلَا كَيْفِيٍ (9)* * * مُتَّحِدٌ (10) بِكُلِّ أَوْحَدِيٍ مُخَالِطُ النُّورِيِ (11) وَ الظُّلْمِيِ* * * يَا طَالِباً مِنْ بَيْتِ هَاشِمِيٍ وَ جَاحِداً مِنْ بَيْتِ كَسْرَوِيٍ* * * قَدْ غَابَ فِي نِسْبَةِ أَعْجَمِيٍ فِي الْفَارِسِيِّ الْحَسَبِ الرِّضِيِ* * * كَمَا الْتَوَى فِي الْعُرْبِ مِنْ لَوِيٍ
(12)