الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 405 من 479

[صفحة 405]

سِرٌّ عَظِيمٌ وَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْنَا أَنَّنَا (1) لَا نَكْشِفُ هَذَا لِأَحَدٍ فَاللَّهَ اللَّهَ فِيَّ لَا يَحِلُّ لِيَ‏ (2) الْعَذَابُ وَ يَا سِتِّي فَلَوْ [لَا] (3) أَنَّكِ حَمَلْتِينِي عَلَى كَشْفِهِ مَا (4) كَشَفْتُهُ لَكِ وَ لَا لِأَحَدٍ غَيْرِكِ.

قَالَتِ الْكَبِيرَةُ أُمُّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهَا دَخَلْتُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ وَ كَانَ يَثِقُ بِي وَ يَرْكَنُ‏ (5) إِلَى قَوْلِي فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّةُ إِيَّاكِ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَا جَرَى مِنْهَا وَ لَا تَقْبَلِي [لَهَا] (6) رُقْعَةً إِنْ كَاتَبَتْكِ وَ لَا رَسُولًا إِنْ أَنْفَذَتْهُ [إِلَيْكِ‏] (7) وَ لَا تَلْقَيْهَا بَعْدَ قَوْلِهَا فَهَذَا كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ إِلْحَادٌ قَدْ أَحْكَمَهُ هَذَا الرَّجُلُ الْمَلْعُونُ فِي قُلُوبِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لِيَجْعَلَهُ طَرِيقاً إِلَى أَنْ يَقُولَ لَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّحَدَ بِهِ وَ حَلَّ فِيهِ كَمَا يَقُولُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ(ع)وَ يَعْدُو إِلَى قَوْلِ الْحَلَّاجِ لَعَنَهُ اللَّهُ.

قَالَتْ فَهَجَرْتُ بَنِي بِسْطَامَ وَ تَرَكْتُ الْمُضِيَّ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ أَقْبَلْ لَهُمْ عُذْراً وَ لَا لَقِيتُ أُمَّهُمْ بَعْدَهَا وَ شَاعَ فِي بَنِي نَوْبَخْتَ الْحَدِيثُ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ (8) إِلَّا وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ وَ كَاتَبَهُ بِلَعْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الشَّلْمَغَانِيِّ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ وَ رَضِيَ بِقَوْلِهِ أَوْ كَلَّمَهُ فَضْلًا عَنْ مُوَالاتِهِ.

ثُمَّ ظَهَرَ التَّوْقِيعُ مِنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)بِلَعْنِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ مِمَّنْ تَابَعَهُ وَ شَايَعَهُ وَ رَضِيَ بِقَوْلِهِ وَ أَقَامَ عَلَى تَوَلِّيهِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا التَّوْقِيعِ.

التالي صفحة 405 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...