قَالَ ابْنُ نُوحٍ وَ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا بِمِصْرَ يَذْكُرُونَ أَنَّ أَبَا سَهْلٍ النَّوْبَخْتِيَ (1) سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ صَارَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ دُونَكَ. فَقَالَ هُمْ أَعْلَمُ وَ مَا اخْتَارُوهُ وَ لَكِنْ أَنَا رَجُلٌ أَلْقَى الْخُصُومَ وَ أُنَاظِرُهُمْ وَ لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِهِ كَمَا عَلِمَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ ضَغَطَتْنِي الْحُجَّةُ [عَلَى مَكَانِهِ] (2) لَعَلِّي كُنْتُ أَدُلُّ عَلَى مَكَانِهِ وَ أَبُو الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَتِ الْحُجَّةُ تَحْتَ ذَيْلِهِ وَ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ مَا كَشَفَ الذَّيْلَ عَنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ. (3) وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ الشَّلْمَغَانِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْغَيْبَةِ الَّذِي صَنَّفَهُ وَ أَمَّا مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ زَادَ اللَّهُ فِي تَوْفِيقِهِ فَلَا مَدْخَلَ لِي فِي ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ أَدْخَلْتَهُ فِيهِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيَّ فَإِنِّي وَلِيُّهَا. (4) وَ قَالَ فِي فَصْلٍ آخَرَ: وَ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ (5) عَلَيْهِ تَضَاعَفَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ وَ لَزِمَهُ الصِّدْقُ فِيمَا سَاءَهُ وَ سَرَّهُ وَ لَيْسَ يَنْبَغِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ إِلَّا الصِّدْقُ عَنْ أَمْرِهِ مَعَ عِظَمِ جِنَايَتِهِ وَ هَذَا الرَّجُلُ مَنْصُوبٌ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ لَا يَسَعُ الْعِصَابَةَ الْعُدُولُ عَنْهُ فِيهِ وَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ مَعَ ذَلِكَ جَارٍ عَلَيْهِ كَجَرْيِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَكَرَهُ. (6) وَ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْجُنَيْدِ (7) قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُ مَا دَخَلْنَا مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ