فَإِنْ رَأَيْتَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّكَ أَنْ تَسْأَلَ لِي عَنْ ذَلِكَ وَ تَشْرَحَهُ لِي وَ تُجِيبَ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ بِمَا الْعَمَلُ بِهِ وَ تُقَلِّدَنِي الْمِنَّةَ فِي ذَلِكَ جَعَلَكَ اللَّهُ السَّبَبَ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ أَجْرَاهُ عَلَى يَدِكَ فَعَلْتَ مُثَاباً إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَ أَدَامَ عِزَّكَ وَ تَأْيِيدَكَ وَ سَعَادَتَكَ وَ سَلَامَتَكَ وَ كَرَامَتَكَ وَ أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ زَادَ فِي إِحْسَانِهِ إِلَيْكَ وَ جَعَلَنِي مِنَ السُّوءِ فِدَاكَ وَ قَدَّمَنِي عَنْكَ وَ قَبْلَكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.
قَالَ ابْنُ نُوحٍ نَسَخْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنَ الْمُدْرَجَيْنِ الْقَدِيمَيْنِ الَّذَيْنِ فِيهِمَا الْخَطُّ وَ التَّوْقِيعَاتُ. (1) و كان أبو القاسم (رحمه الله) من أعقل الناس عند المخالف و الموافق و يستعمل التقية. فَرَوَى أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ (2) حَمْوُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الطِّيبِ قَالَ (3) مَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْقَلُ مِنَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ وَ لَعَهْدِي بِهِ يَوْماً فِي دَارِ ابْنِ يَسَارٍ (4) وَ كَانَ لَهُ مَحَلٌّ عِنْدَ السَّيِّدِ (5) وَ الْمُقْتَدِرِ عَظِيمٌ وَ كَانَتِ الْعَامَّةُ أَيْضاً تُعَظِّمُهُ وَ كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْضُرُ تَقِيَّةً وَ خَوْفاً. وَ عَهْدِي (6) بِهِ وَ قَدْ تَنَاظَرَ اثْنَانِ فَزَعَمَ وَاحِدٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ