الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 372 من 479

[صفحة 372]

فِي مُهِمَّاتِكُمْ فَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ. (1) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ‏ كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكِيلًا لِأَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِنِينَ كَثِيرَةً يَنْظُرُ لَهُ فِي أَمْلَاكِهِ وَ يُلْقِي بِأَسْرَارِهِ الرُّؤَسَاءَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كَانَ خِصِّيصاً بِهِ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُ بِمَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ جَوَارِيهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَ أُنْسِهِ.

قَالَتْ وَ كَانَ يَدْفَعُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ دِينَاراً رِزْقاً لَهُ غَيْرَ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنَ الْوُزَرَاءِ وَ الرُّؤَسَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ مِثْلِ آلِ الْفُرَاتِ وَ غَيْرِهِمْ لِجَاهِهِ وَ لِمَوْضِعِهِ وَ جَلَالَةِ مَحَلِّهِ عِنْدَهُمْ فَحَصَّلَ فِي أَنْفُسِ الشِّيعَةِ مُحَصَّلًا جَلِيلًا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِاخْتِصَاصِ أَبِي إِيَّاهُ وَ تَوْثِيقِهِ عِنْدَهُمْ وَ نَشْرِ فَضْلِهِ وَ دِينِهِ وَ مَا كَانَ يَحْتَمِلُهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ. فَمَهَّدْتُ‏ (2) لَهُ الْحَالَ فِي طُولِ حَيَاةِ أَبِي إِلَى أَنِ انْتَهَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهِ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي أَمْرِهِ وَ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا جَاهِلٌ بِأَمْرِ أَبِي أَوَّلًا مَعَ مَا لَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَداً مِنَ الشِّيعَةِ شَكَّ فِيهِ وَ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا (3) مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي نَوْبَخْتَ (رَحِمَهُمُ اللَّهُ) مِثْلِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ كِبْرِيَاءَ وَ غَيْرِهِ. (4) وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نُوحٍ قَالَ‏ وَجَدْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ نَفِيسٍ فِيمَا كَتَبَهُ بِالْأَهْوَازِ أَوَّلَ كِتَابٍ وَرَدَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَعْرِفُهُ‏ (5) عَرَّفَهُ اللَّهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ رِضْوَانَهُ وَ أَسْعَدَهُ بِالتَّوْفِيقِ وَقَفْنَا عَلَى كِتَابِهِ وَ ثِقَتُنَا بِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ عِنْدَنَا بِالْمَنْزِلَةِ وَ الْمَحَلِّ اللَّذَيْنِ يَسُرَّانِهِ زَادَ اللَّهُ فِي إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِنَّهُ وَلِيُّ قَدِيرٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

التالي صفحة 372 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...