الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 313 من 479

[صفحة 313]

وَ مَوْلَايَ(ع)هُوَ الرِّضَا (1) مِنَ الرَّسُولِ وَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا وَ لَكِنْ أَرِّخِ الْيَوْمَ فَإِنْ أَنَا عِشْتُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ الْمُؤَرَّخِ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَاعْلَمْ أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ إِنْ أَنَا مِتُّ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ فَوَرَّخَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْيَوْمَ وَ افْتَرَقُوا. وَ حُمَّ الْقَاسِمُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وُرُودِ الْكِتَابِ وَ اشْتَدَّتْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعِلَّةُ وَ اسْتَنَدَ فِي فِرَاشِهِ إِلَى الْحَائِطِ وَ كَانَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ مُدْمِناً عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَ كَانَ مُتَزَوِّجاً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْدُونٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ كَانَ جَالِساً وَ رِدَاؤُهُ مَسْتُورٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الدَّارِ وَ أَبُو حَامِدٍ فِي نَاحِيَةٍ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ وَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ نَبْكِي إِذِ اتَّكَأَ (2) الْقَاسِمُ عَلَى يَدَيْهِ إِلَى خَلْفٍ وَ جَعَلَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَهَا الثَّانِيَةَ وَ قَالَهَا الثَّالِثَةَ. فَلَمَّا بَلَغَ فِي الثَّالِثَةِ يَا مُوسَى يَا عَلِيُّ تَفَرْقَعَتْ أَجْفَانُ عَيْنَيْهِ كَمَا يُفَرْقِعُ الصِّبْيَانُ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ وَ انْتَفَخَتْ‏ (3) حَدَقَتُهُ وَ جَعَلَ يَمْسَحُ بِكُمِّهِ عَيْنَيْهِ‏ (4) وَ خَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ‏ (5) شَبِيهٌ بِمَاءِ اللَّحْمِ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا حَسَنُ إِلَيَّ يَا بَا حَامِدٍ [إِلَيَ‏] (6) يَا بَا عَلِيٍّ [إِلَيَ‏] (7) فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ وَ نَظَرْنَا إِلَى الْحَدَقَتَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ قَقَالَ لَهُ أَبُو حَامِدٍ تَرَانِي وَ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا وَ شَاعَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ وَ الْعَامَّةِ وَ انْتَابَهُ‏ (8) النَّاسُ مِنَ الْعَوَامِّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ رَكِبَ الْقَاضِي إِلَيْهِ وَ هُوَ أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ‏ (9) الْمَسْعُودِيُّ وَ هُوَ

التالي صفحة 313 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...