الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 309 من 479

[صفحة 309]

الْحَضْرَةَ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ أَوْلَاداً فُقَهَاءَ فَجَاءَ الْجَوَابُ.

أَنَّكَ لَا تُرْزَقُ مِنْ هَذِهِ وَ سَتَمْلِكُ جَارِيَةً دَيْلَمِيَّةً وَ تُرْزَقُ مِنْهَا وَلَدَيْنِ فَقِيهَيْنِ.

قَالَ وَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَوْرَةَ حَفَظَهُ اللَّهُ وَ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ مُحَمَّدٌ وَ الْحُسَيْنُ فَقِيهَانِ مَاهِرَانِ فِي الْحِفْظِ وَ يَحْفَظَانِ مَا لَا يَحْفَظُ غَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ قُمَّ وَ لَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ الْحَسَنُ وَ هُوَ الْأَوْسَطُ مُشْتَغِلٌ بِالْعِبَادَةِ وَ الزُّهْدِ لَا يَخْتَلِطُ بِالنَّاسِ وَ لَا فِقْهَ لَهُ.

قَالَ ابْنُ سَوْرَةَ كُلَّمَا رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْئاً يَتَعَجَّبُ النَّاسُ مِنْ حِفْظِهِمَا وَ يَقُولُونَ لَهُمَا هَذَا الشَّأْنُ خُصُوصِيَةٌ لَكُمَا بِدَعْوَةِ الْإِمَامِ لَكُمَا وَ هَذَا أَمْرٌ مُسْتَفِيضٌ فِي أَهْلِ قُمَّ. (1) [قالَ‏] (2) وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَوْرَةَ الْقُمِّيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سَرْوَراً وَ كَانَ رَجُلًا عَابِداً مُجْتَهِداً لَقِيتُهُ بِالْأَهْوَازِ غَيْرَ أَنِّي نَسِيتُ نَسَبَهُ يَقُولُ‏ كُنْتُ أَخْرَسَ لَا أَتَكَلَّمُ فَحَمَلَنِي أَبِي وَ عَمِّي فِي صِبَايَ، وَ سِنِّي إِذْ ذَاكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَاهُ أَنْ يَسْأَلَ الْحَضْرَةَ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لِسَانِي. فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ أَنَّكُمْ أُمِرْتُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْحَائِرِ.

قَالَ سَرْوَرٌ فَخَرَجْنَا أَنَا وَ أَبِي وَ عَمِّي إِلَى الْحَائِرِ (3) فَاغْتَسَلْنَا وَ زُرْنَا (4) قَالَ فَصَاحَ بِي‏ (5) أَبِي وَ عَمِّي يَا سَرْوَرُ فَقُلْتُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ لَبَّيْكَ فَقَالَ لِي وَيْحَكَ تَكَلَّمْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ.

التالي صفحة 309 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...