الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 305 من 479

[صفحة 305]

فَحَمَلَتْ مِنِّي فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَ وَلَدَتْ بِنْتاً فَعَاشَتْ مُدَّةً ثُمَّ مَاتَتْ وَ لَمْ أَحْضُرْ فِي وِلَادَتِهَا وَ لَا فِي مَوْتِهَا وَ لَمْ أَرَهَا مُنْذُ وَلَدَتْ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَتْ لِلشُّرُورِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ.

ثُمَّ اصْطَلَحْنَا عَلَى أَنَّهُمْ يَحْمِلُونَهَا إِلَى مَنْزِلِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ فِي مَنْزِلِهِمْ وَ دَافَعُونِي فِي نَقْلِ الْمَرْأَةِ إِلَيَّ وَ قُدِّرَ (1) أَنْ حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ هَذِهِ الْحَالِ ثُمَّ طَالَبْتُهُمْ بِنَقْلِهَا إِلَى مَنْزِلِي عَلَى مَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ فَعَادَ الشَّرُّ بَيْنَنَا وَ انْتَقَلْتُ عَنْهُمْ وَ وَلَدَتْ وَ أَنَا غَائِبٌ عَنْهَا بِنْتاً وَ بَقِينَا عَلَى حَالِ الشَّرِّ (2) وَ الْمُضَارَمَةِ (3) سِنِينَ لَا آخُذُهَا.

ثُمَّ دَخَلْتُ بَغْدَادَ وَ كَانَ الصَّاحِبَ‏ (4) بِالْكُوفَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَبُو جَعْفَرٍ حُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزجوزجيُّ (رحمه الله) وَ كَانَ لِي كَالْعَمِّ أَوِ الْوَالِدِ فَنَزَلْتُ عِنْدَهُ بِبَغْدَادَ وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الشُّرُورِ الْوَاقِعَةِ بَيْنِي وَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَ بَيْنَ الْأَحْمَاءِ فَقَالَ لِي تَكْتُبُ رُقْعَةً وَ تَسْأَلُ الدُّعَاءَ فِيهَا. فَكَتَبْتُ رُقْعَةً [وَ] (5) ذَكَرْتُ فِيهَا حَالِي وَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ خُصُومَةِ الْقَوْمِ لِي وَ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ حَمْلِ الْمَرْأَةِ إِلَى مَنْزِلِي وَ مَضَيْتُ بِهَا أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ (رحمه الله) إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَاسِطَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ الْوَكِيلُ فَدَفَعْنَاهَا إِلَيْهِ وَ سَأَلْنَاهُ إِنْفَاذَهَا فَأَخَذَهَا مِنِّي وَ تَأَخَّرَ الْجَوَابُ عَنِّي أَيَّاماً فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ سَاءَنِي‏ (6) تَأَخُّرُ الْجَوَابِ عَنِّي فَقَالَ [لِي‏] (7) لَا

التالي صفحة 305 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...