الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 277 من 479

[صفحة 277]

فَإِنِّي أَعْرِفُهَا (1) فَأَرَيْتُهَا النُّسْخَةَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُحْسِنُ أَنْ تَقْرَأَ فَقَالَتْ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَقْرَأَ (2) فِي هَذَا الْمَكَانِ فَصَعِدَتِ الْغُرْفَةَ ثُمَّ أَنْزَلَتْهُ فَقَالَتْ صَحِيحٌ وَ فِي التَّوْقِيعِ أُبَشِّرُكُمْ بِبُشْرَى مَا بَشَّرْتُ بِهِ [إِيَّاهُ‏] (3) وَ غَيْرَهُ.

ثُمَّ قَالَتْ يَقُولُ لَكَ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ(ص)كَيْفَ تُصَلِّي [عَلَيْهِ‏] (4) فَقُلْتُ أَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. فَقَالَ‏ (5) لَا إِذَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ وَ سَمِّهِمْ فَقُلْتُ‏ (6) نَعَمْ فَلَمَّا كَانَتْ مِنَ الْغَدِ نَزَلَتْ وَ مَعَهَا دَفْتَرٌ صَغِيرٌ فَقَالَتْ يَقُولُ لَكَ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَأَخَذْتُهَا وَ كُنْتُ أَعْمَلُ بِهَا وَ رَأَيْتُ عِدَّةَ لَيَالٍ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْغُرْفَةِ وَ ضَوْءُ السِّرَاجِ قَائِمٌ. وَ كُنْتُ أَفْتَحُ الْبَابَ وَ أَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الضَّوْءِ وَ أَنَا أَرَاهُ أَعْنِي الضَّوْءَ وَ لَا أَرَى أَحَداً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَ أَرَى جَمَاعَةً مِنَ الرِّجَالِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى يَأْتُونَ بَابَ هَذِهِ الدَّارِ فَبَعْضُهُمْ يَدْفَعُونَ إِلَى الْعَجُوزِ رِقَاعاً مَعَهُمْ وَ رَأَيْتُ‏ (7) الْعَجُوزَ قَدْ دَفَعَتْ إِلَيْهِمْ كَذَلِكَ الرِّقَاعَ فَيُكَلِّمُونَهَا وَ تُكَلِّمُهُمْ وَ لَا أَفْهَمُ عَنْهُمْ‏ (8) وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ فِي مُنْصَرَفِنَا جَمَاعَةً فِي طَرِيقِي إِلَى أَنْ قَدِمْتُ بَغْدَادَ.

نُسْخَةُ الدَّفْتَرِ الَّذِي خَرَجَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ‏

التالي صفحة 277 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...