الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 264 من 479

[صفحة 264]

عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْجُحْفَةِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ صَلَّيْتُ وَ عَفَّرْتُ وَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ ابْتَهَلْتُ إِلَى اللَّهِ لَهُمْ وَ خَرَجْتُ أُرِيدُ عُسْفَانَ فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلْتُ مَكَّةَ فَأَقَمْتُ بِهَا أَيَّاماً أَطُوفُ الْبَيْتَ وَ اعْتَكَفْتُ‏ (1) فَبَيْنَا أَنَا لَيْلَةً فِي الطَّوَافِ إِذَا أَنَا بِفَتًى حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ‏ (2) طَائِفٌ حَوْلَ الْبَيْتِ فَحَسَّ قَلْبِي بِهِ فَقُمْتُ نَحْوَهُ فَحَكَكْتُهُ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ [الْعِرَاقِ فَقَالَ مِنْ أَيِ‏] (3) الْعِرَاقِ قُلْتُ مِنَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ‏ (4) بِهَا الْخَصِيبَ‏ (5) فَقُلْتُ (رحمه الله) دُعِيَ فَأَجَابَ فَقَالَ (رحمه الله) فَمَا كَانَ أَطْوَلَ لَيْلَتَهُ وَ أَكْثَرَ تَبَتُّلَهُ وَ أَغْزَرَ دَمْعَتَهُ أَ فَتَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَازِيَارِ (6) فَقُلْتُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ حَيَّاكَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ مَا فَعَلْتَ بِالْعَلَامَةِ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقُلْتُ مَعِي قَالَ أَخْرِجْهَا فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِي فَاسْتَخْرَجْتُهَا فَلَمَّا أَنْ رَآهَا لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ تَغَرْغَرَتْ‏ (7) عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ‏ (8) وَ بَكَى مُنْتَحِباً حَتَّى بَلَّ أَطْمَارَهُ ثُمَّ قَالَ أُذِنَ لَكَ الْآنَ يَا ابْنَ مَازِيَارَ صِرْ إِلَى رَحْلِكَ وَ كُنْ عَلَى أُهْبَةٍ مِنْ أَمْرِكَ حَتَّى إِذَا لَبِسَ اللَّيْلُ جِلْبَابَهُ وَ غَمَرَ النَّاسَ ظَلَامُهُ سِرْ (9) إِلَى شِعْبِ بَنِي عَامِرٍ فَإِنَّكَ سَتَلْقَانِي هُنَاكَ فَسِرْتُ‏ (10) إِلَى مَنْزِلِي-

التالي صفحة 264 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...