الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 262 من 479

[صفحة 262]

أَنْ نَتَذَاكَرَ أَمْرَهُ إِلَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ. فَقَالَ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيُّ يَا قَوْمِ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا هَذَا وَ اللَّهِ صَاحِبُ زَمَانِكُمْ فَقُلْنَا وَ كَيْفَ عَلِمْتَ يَا أَبَا عَلِيٍّ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَكَثَ سَبْعَ سِنِينَ يَدْعُو رَبَّهُ وَ يَسْأَلُهُ مُعَايَنَةَ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع.

قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْماً عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَ إِذَا بِالرَّجُلِ بِعَيْنِهِ يَدْعُو بِدُعَاءٍ وَعَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ مِمَّنْ هُوَ فَقَالَ مِنَ النَّاسِ قُلْتُ مِنْ أَيِّ النَّاسِ قَالَ مِنْ عَرَبِهَا قُلْتُ مِنْ أَيِّ عَرَبِهَا قَالَ مِنْ أَشْرَفِهَا قُلْتُ وَ مَنْ هُمْ قَالَ بَنُو هَاشِمٍ قُلْتُ [وَ] (1) مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ مِنْ أَعْلَاهَا ذِرْوَةً وَ أَسْنَاهَا قُلْتُ مِمَّنْ قَالَ مِمَّنْ فَلَقَ الْهَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ صَلَّى وَ النَّاسُ نِيَامٌ.

قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ فَأَحْبَبْتُهُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ ثُمَّ افْتَقَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ مَضَى فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَهُ تَعْرِفُونَ هَذَا الْعَلَوِيَّ قَالُوا (2) نَعَمْ يَحُجُّ مَعَنَا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياً فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ [وَ اللَّهِ‏] (3) مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ مَشْيٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ كَئِيباً حَزِيناً عَلَى فِرَاقِهِ وَ نِمْتُ مِنْ لَيْلَتِي‏ (4) تِلْكَ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا أَحْمَدُ (5) رَأَيْتَ طَلِبَتَكَ فَقُلْتُ وَ مَنْ ذَاكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي عَشِيَّتِكَ وَ (6) هُوَ صَاحِبُ زَمَانِكَ.

قَالَ فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ عَاتَبْنَاهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَعْلَمَنَا ذَلِكَ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْسَى أَمْرَهُ إِلَى وَقْتِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ. و أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي‏

التالي صفحة 262 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...