الْأَصْغَرِ (1) يُقَالُ إِنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَيْئاً فَثَابَرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَنِسَ بِي وَ سَكَنَ لِي (2) وَ وَقَفَ عَلَى صِحَّةِ عَقِيدَتِي فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ(ع)لَمَّا جَعَلْتَنِي مِثْلَكَ فِي الْعِلْمِ بِهَذَا الْأَمْرِ فَقَدْ شَهِدَ (3) عِنْدِي مَنْ تُوَثِّقُهُ بِقَصْدِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ (4) إِيَّايَ لِمَذْهَبِي وَ اعْتِقَادِي وَ أَنَّهُ أَغْرَى بِدَمِي مِرَاراً فَسَلَّمَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ. فَقَالَ يَا أَخِي اكْتُمْ مَا تَسْمَعُ مِنِّي الْخَبَرَ فِي هَذِهِ الْجِبَالِ وَ إِنَّمَا يَرَى الْعَجَائِبَ الَّذِينَ (5) يَحْمِلُونَ الزَّادَ فِي اللَّيْلِ وَ يَقْصِدُونَ بِهِ مَوَاضِعَ يَعْرِفُونَهَا وَ قَدْ نُهِينَا عَنِ الْفَحْصِ وَ التَّفْتِيشِ فَوَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ. (6) وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاشِرِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيِّ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ [مُحَمَّدٍ] (7) الْجَعْفَرِيِّ قَالَ حَجَجْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ تِلْكَ السَّنَةَ وَ مَا بَعْدَهَا إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهَا مُنْصَرِفاً إِلَى الشَّامِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ قَدْ فَاتَتْنِي صَلَاةُ الْفَجْرِ فَنَزَلْتُ