الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 247 من 479

[صفحة 247]

أَسْأَلُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتِي وَ قَالَ بِمَقَالَتِي قَالَ فَلَمَّا (1) دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)نَظَرْتُ إِلَى ثِيَابٍ بَيَاضٍ نَاعِمَةٍ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي نفْسِي وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ يَلْبَسُ النَّاعِمَ مِنَ الثِّيَابِ وَ يَأْمُرُنَا نَحْنُ بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ يَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلِهِ فَقَالَ مُتَبَسِّماً يَا كَامِلُ وَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا مِسْحٌ أَسْوَدُ خَشِنٌ عَلَى جِلْدِهِ فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ وَ هَذَا لَكُمْ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُرْخًى فَجَاءَتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ طَرَفَهُ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ مِثْلِهَا. فَقَالَ لِي‏ (2) يَا كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَاقْشَعْرَرْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ أُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ جِئْتَ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ وَ بَابِهِ تَسْأَلُهُ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتَكَ وَ قَالَ بِمَقَالَتِكَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ إِذَنْ وَ اللَّهِ يَقِلُّ دَاخِلُهَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلُهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْحَقِّيَّةُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَنْ هُمْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ حُبِّهِمْ لِعَلِيٍّ يَحْلِفُونَ بِحَقِّهِ وَ لَا يَدْرُونَ مَا حَقُّهُ وَ فَضْلُهُ.

ثُمَّ سَكَتَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) عَنِّي سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ جِئْتَ تَسْأَلُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمُفَوِّضَةِ كَذَبُوا بَلْ‏ (3) قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِمَشِيَّةِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ شِئْنَا وَ اللَّهُ يَقُولُ‏ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ (4) ثُمَّ رَجَعَ السِّتْرُ إِلَى حَالَتِهِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ كَشْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مُتَبَسِّماً فَقَالَ يَا كَامِلُ مَا جُلُوسُكَ وَ قَدْ (5) أَنْبَأَكَ بِحَاجَتِكَ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ وَ لَمْ أُعَايِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَلَقِيتُ كَامِلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ‏

التالي صفحة 247 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...