الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 173 من 479

[صفحة 173]

ع فِي أَيَّامِ غَيْبَتِهِ مَا يُقَدِّرُهُ‏ (1) وَ عَلِمَ مَا يَكُونُ مِنْ إِنْكَارِ عِبَادِهِ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ الْعُمُرِ فِي الطُّولِ طُولِ عُمُرِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ أَوْجَبَ ذَلِكَ إِلَّا لِعِلَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى عُمُرِ الْقَائِمِ(ع)لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حُجَّةَ الْمُعَانِدِينَ‏ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ (2). و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ذكرنا طرفا منها لئلا يطول به الكتاب.

فإن قيل هذه كلها أخبار آحاد لا يعول على مثلها في هذه المسألة لأنها مسألة علمية.

قلنا موضع الاستدلال من هذه الأخبار ما تضمن الخبر بالشي‏ء قبل كونه فكان كما تضمنه فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لأن العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب فلو لم يرو (3) إلا خبر واحد و وافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا و لذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشي‏ء قبل كونه دليلا على صدق النبي(ص)و أن القرآن من قبل الله تعالى و إن كانت المواضع التي تضمنت ذلك محصورة و مع ذلك مسموعة من مخبر واحد لكن دل على صدقه من الجهة التي قلناها على أن‏

التالي صفحة 173 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...