الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 168 من 479

[صفحة 168]

خَيْبَرِيٌّ مِطْرَفٌ‏ (1) بِلَا جَيْبٍ مُقَصَّرُ الْكُمَّيْنِ وَ هُوَ يَبْكِي بُكَاءَ الْوَالِهَةِ الثَّكْلَى ذَاتِ الْكَبِدِ الْحَرَّي قَدْ نَالَ الْحُزْنُ مِنْ وَجْنَتَيْهِ وَ شَاعَ التَّغَيُّرُ فِي عَارِضَيْهِ وَ أَبْلَى الدَّمْعُ مَحْجِرَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ سَيِّدِي‏ (2) غَيْبَتُكَ نَفَتْ رُقَادِي وَ ضَيَّقَتْ عَلَيَّ مِهَادِي وَ ابْتَزَّتْ مِنِّي رَاحَةَ فُؤَادِي سَيِّدِي غَيْبَتُكَ أَوْصَلَتْ مَصَائِبِي‏ (3) بِفَجَائِعِ الْأَبَدِ وَ فَقْدَ (4) الْوَاحِدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ بِفَنَاءِ الْجَمْعِ وَ الْعَدَدِ فَمَا أُحِسُّ بِدَمْعَةٍ تَرْقَأُ مِنْ عَيْنِي وَ أَنِينٍ يُفْشَا (5) مِنْ صَدْرِي‏ (6) قَالَ سَدِيرٌ فَاسْتَطَارَتْ عُقُولُنَا وَلَهاً وَ تَصَدَّعَتْ قُلُوبُنَا جَزَعاً مِنْ ذَلِكَ الْخَطْبِ الْهَائِلِ وَ الْحَادِثِ الْغَائِلِ‏ (7) فَظَنَنَّا أَنَّهُ سَمَتَ‏ (8) لِمَكْرُوهِهِ قَارِعَةً أَوْ حَلَّتْ بِهِ مِنَ الدَّهْرِ بَائِقَةٌ فَقُلْنَا لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ يَا ابْنَ خَيْرِ الْوَرَى مِنْ أَيَّةِ حَادِثَةٍ تَسْتَذْرِفُ‏ (9) دَمْعَتَكَ وَ تَسْتَمْطِرُ عَبْرَتَكَ وَ أَيَّةُ حَالَةٍ حَتَمَتْ عَلَيْكَ هَذَا الْمَأْتَمَ قَالَ فَزَفَرَ (10) الصَّادِقُ(ع)زَفْرَةً انْتَفَخَ مِنْهَا جَوْفُهُ وَ اشْتَدَّ مِنْهَا خَوْفُهُ فَقَالَ وَيْكَمُ‏ (11) إِنِّي نَظَرْتُ صَبِيحَةَ هَذَا الْيَوْمِ فِي كِتَابِ الْجَفْرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى عِلْمِ‏

التالي صفحة 168 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...