الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 123 من 479

[صفحة 123]

و عقوق الوالدين يورِث‏ (1) النَّكَدَ و يمحقُ العُدَدَ و يخرِب البَلَدَ و النصيحة تجر الفضيحة (2) و الحقد يمنع الرفد (3) و لزوم الخطيئة يعقب البلية و سوء الرعة (4) يقطع أسباب المنفعة الضغائن تدعو إلى التباين ثم أنشأ يقول.

أكلت شبابي فأفنيته* * * و أفنيت‏ (5)بعد دهور دهورا ثلاثة أهلين صاحبتهم* * * فبادوا فأصبحت شيخا كبيرا قليل الطعام عسير القيام* * * قد ترك الدهر خطوي‏ (6) قصيرا أبيت أراعي نجوم السماء* * * أقلب أمري بطونا ظهورا. (7) فهذا طرف من أخبار المعمرين من العرب و استيفاؤه في الكتب المصنفة في هذا المعنى موجود. و أما الفرس فإنها تزعم أن فيما تقدم من ملوكها جماعة طالت أعمارهم فيروون أن الضحاك صاحب الحيتين عاش ألف سنة و مائتي سنة و أَفْرِيدُونَ العادل عاش فوق ألف سنة و يقولون إن الملك الذي أحدث المهرجان عاش ألفي‏ (8) سنة و خمسمائة سنة استتر منها عن قومه ستمائة سنة. (9) و غير ذلك مما هو موجود في تواريخهم و كتبهم لا نطول بذكرها فكيف يقال إن ما ذكرناه في صاحب الزمان خارج عن العادات.

التالي صفحة 123 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...