إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 77 من 320

[صفحة 77]

ربّ العالمين، فقلت: يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها و بما بعدها كأنّ فهمي القاصر لم يصل إلى غور ذلك، فقال: نعم الأمر كما رأيته و ذلك لما انتقل سيّد البشر محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من دار الفناء إلى دار البقاء و فعل صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرية و جمع أمير المؤمنين (عليه السّلام) القرآن كلّه و وضعه في إزار و أتى به إليهم و هم في المسجد فقال لهم: هذا كتاب اللّه سبحانه أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن أعرضه إليكم لقيام الحجّة عليكم يوم العرض بين يدي اللّه تعالى، فقال له فرعون هذه الامّة و نمرودها: لسنا محتاجين إلى قرآنك، فقال: لقد أخبرني حبيبي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بقولك هذا و إنّما أردت بذلك إلقاء الحجّة عليكم، فرجع أمير المؤمنين (عليه السّلام) به إلى منزله و هو يقول: لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك لا رادّ لما سبق في علمك و لا مانع لما اقتضته حكمتك فكن أنت الشاهد لي عليهم يوم العرض عليك، فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين و قال لهم: كلّ من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها، فجاءه أبو عبيدة بن الجرّاح و عثمان و سعد بن أبي و قاص و معاوية بن أبي سفيان و عبد الرحمن بن عوف و طلحة بن عبد اللّه و أبو سعيد الخدري و حسّان بن ثابت و جماعات المسلمين و جمعوا هذا القرآن و أسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيّد المرسلين، فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة و القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السّلام) بخطّه محفوظ عند صاحب الأمر (عليه السّلام) فيه كلّ شي‏ء حتّى أرش الخدش، و أمّا هذا القرآن فلا شكّ و لا شبهة و إنّما كلام اللّه سبحانه هكذا صدر عن صاحب الأمر (عليه السّلام). قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل: و نقلت عن السيّد شمس الدين حفظه اللّه مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة و هي عندي جمعتها في مجلّد و سمّيتها بالفوائد الشمسية و لا أطلع عليها إلّا الخاصّة من المؤمنين و ستراه إن شاء اللّه، فلمّا كانت الجمعة الثانية و هي الوسطى من جمع الشهر و فرغنا من الصلاة و جلس السيّد سلّمه اللّه في مجلس الإفادة للمؤمنين و إذا أنا أسمع هرجا و مرجا و جزلة عظيمة خارج المسجد، فسألت من السيّد عمّا سمعته فقال لي: إنّ أمراء عسكرنا يركبون في كلّ جمعة من وسط كلّ شهر و ينتظرون الفرج فاستأذنته في النظر إليهم فأذن لي فخرجت لرؤيتهم فإذا هم جمع كثيرون يسبّحون اللّه و يحمدونه و يهلّلونه جلّ و عزّ و يدعون بالفرج للإمام القائم (عليه السّلام) بأمر اللّه و الناصح لدين اللّه (م ح م د) بن الحسن المهدي الخلف الصالح صاحب الزمان (عليه السّلام) ثمّ عدت إلى مسجد السيّد

التالي صفحة 77 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...