إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 221 من 320

[صفحة 221]

بالبكاء و تقول وا أبتاه وا رسول اللّه! ابنتك فاطمة تكذب و يقتل جنين في بطنها، و خروج أمير المؤمنين (عليه السّلام) من داخل الدار محمرّ العين حاسرا حتّى ألقى ملاءته عليها و ضمّها إلى صدره و قوله لها: يا بنت رسول اللّه قد علمت أنّ أباك بعثه اللّه رحمة للعالمين فاللّه اللّه أن تكشفي خمارك و ترفعي ناصيتك فو اللّه يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا أبقى اللّه على الأرض من يشهد أن محمّدا رسول اللّه و لا موسى و لا عيسى و لا إبراهيم و لا نوح و لا آدم و لا دابّة تمشي على وجه الأرض و لا طائر في السماء إلّا أهلكه اللّه، ثمّ قال: يا بن الخطّاب لك الويل من يومك هذا و ما بعده و ما يليه، اخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني عابر الامّة فخرج عمر و خالد بن وليد و قنفذ و عبد الرحمن بن أبي بكر فصاروا من خارج و صاح أمير المؤمنين بفضّة يا فضّة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة و ردّ الباب فأسقطت محسنا، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): فإنّه لاحق بجدّه رسول اللّه فيشكو إليه حمل أمير المؤمنين (عليه السّلام) لها في سواد الليل و الحسن و الحسين و زينب و كلثوم إلى دور المهاجرين و الأنصار يذكّرهم باللّه و رسوله و عهده الذي بايعوا اللّه و رسوله و بايعوا في أربعة مواطن في حياة رسول اللّه و تسليمهم عليه بإمرة المؤمنين في جميعها فكلّ يعده بالنصر في يومه المقبل، فإذا أصبح قعد جميعهم عنه ثمّ يشكو إليه أمير المؤمنين (عليه السّلام) المحن العظيمة التي امتحن بها بعده و قوله: لقد كانت قصّتي مثل قصّة هارون مع بني إسرائيل و قولي كقوله لموسى يا ابن أم إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني فلا تشمّت بي الأعداء و لا تجعلني مع القوم الظالمين، فصبرت محتسبا و سلّمت راضيا و كانت الحجّة لهم في خلافي و نقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه يا رسول اللّه و احتملت يا رسول اللّه ما لم يحتمل وصيّ نبي من سائر الأوصياء من سائر الامم حتّى قتلوني بضربة عبد الرحمن بن ملجم و كان اللّه الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي و خروج طلحة و الزبير بعائشة إلى مكّة يظهران الحجّ و العمرة و سيرهم بها إلى البصرة و خروجي إليهم و تذكيري لهم اللّه و إيّاك و ما جئت به يا رسول اللّه فلم يرجعا حتّى نصرني اللّه عليهما حتّى أهرقت دماء عشرين ألفا من المسلمين و قطعت سبعون كفّا على زمام الجمل فما لقيت في غزواتك يا رسول اللّه و بعدك أصعب منه أبدا لقد كان من أصعب الحروب التي لقيتها و أهولها و أعظمها فصبرت كما أدّبني اللّه بما أدّبك به يا

التالي صفحة 221 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...