كما قد روينا من علي الرضا* * * و في كنز علم الحرف أضحى محصلا (1) و عنه أيضا: و يخرج حرف الميم من بعد شينه* * * بمكة نحو البيت بالنصر قد علا فهذا هو المهدي بالحقّ ظاهر* * * سيأتي من الرحمن للحقّ مرسلا و يملأ كلّ الأرض بالعدل رحمة* * * و يمحو ظلام الشرك و الجور أوّلا ولايته بالأمر من عند ربّه* * * خليفة خير الرسل من عالم العلى (2) و عن الشيخ محيي الدين في كتابه المسمّى عنقاء المغرب:
فعند فنا خاء الزمان و دالها* * * على فاء مدلول الكرور يقوم مع السبعة الأعلام و الناس غفل* * * عليم بتدبير الامور حكيم فأشخاصه خمس و خمس و خمسة* * * عليهم ترى أمر الوجود يقوم و من قال إنّ الأربعين نهاية* * * لهم فهو قول يرتضيه كليم و إن شئت أخبر عن ثمان و لا تزد* * * طريقهم فرد إليه قويم فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها* * * و ثامنهم عند النجوم لزيم و عن الشيخ صدر الدين القونوي في شأنه و علامة ظهوره:
يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهرا* * * على رغم شيطانين بالمحق للكفر يؤيّد شرع المصطفى و هو ختمه* * * و يمتدّ من ميم بأحكامها يدري و مدّته ميقات موسى و جنده* * * خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر على يده محق اللئام جميعهم* * * بسيف قويّ المتن علّك أن تدري حقيقة ذاك السيف و القائم الذي* * * تعيّن للدين القويم على الأمر لعمري هو الفرد الذي بان سرّه* * * بكلّ زمان في مطاه يسري تسمّى بأسماء المراتب كلّها* * * خفاء و إعلانا كذاك إلى الحشر أ ليس هو النور الأتمّ حقيقة* * * و نقطة ميم منه إمدادها يجري يفيض على الأكوان ما قد أفاضه* * * عليه إله العرش في أزل الدهر فما ثم إلّا الميم لا شيء غيره* * * و ذو العين من نوّابه مفرد العصر
(1)- ينابيع المودّة: 3/ 337 ط. دار الاسوة.