سبعون ألفا عليهم السيجان (1). و فيه عن أسماء بنت يزيد قالت: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في بيتي فذكر الدجّال فقال: إنّ بين يديه ثلاث سنين: سنة تمسك السماء فيها ثلث قطرها و الأرض ثلث نباتها و الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها و الأرض ثلثي نباتها و الثالثة تمسك السماء قطرها كلّه و الأرض نباتها كلّه فلا تبقى ذات ظلف و لا ذات خرس من البهائم إلّا هلك، و إنّ من أشدّ فتنته أنّه يأتي الاعرابي يقول: أ رأيت إن أحييت لك إبلك، أ لست تعلم أنّي ربّك؟ فيقول: بلى، فيمثل له نحو إبله كأحسن ما يكون ضروعا و أعظمه أسنمة قال: و يأتي الرجل قد مات أخوه و مات أبوه فيقول: أ رأيت إن أحييت لك أباك و أخاك أ لست تعلم أنّي ربّك؟ فيقول: بلى فيمثل له الشياطين نحو أبيه و نحو أخيه قالت: ثمّ خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لحاجته ثمّ رجع و القوم في اهتمام و غمّ ممّا حدّثهم قالت: فأخذ بلحمتي الباب فقال: ميهم يا أسماء قلت: يا رسول اللّه لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجّال قال: إن يخرج و أنا حي فأنا حجيجه و إلّا فإنّ ربي خليفتي على كلّ مؤمن، فقلت: يا رسول اللّه و اللّه إنّا لنعجن عجيننا فما نخبزه حتّى نجوع فكيف بالمؤمنين يومئذ؟ قال: يجزئهم ما يجزئ أهل السماء من التسبيح و التقديس (2). و فيه عن أبي بكرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا يدخل المدينة لرعب المسيح الدجّال و لها يومئذ ثلاثة أبواب، لكلّ باب ملكان (3). و فيه عن عائشة: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يستعيذ في صلاته من فتنة الدجّال (4). و فيه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون و لا الدجّال (5). و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: المدينة يأتيها الدجّال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجّال و لا الطاعون (6). و في البحار عن عمر بن يزيد قال: قال لي الصادق (عليه السّلام): إنّك لو رأيت السفياني لرأيت
(1)- كمال الدين: 527 باب حديث الدجّال.