إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب عجّل الله تعالي فرجه الشريف
الجزء الثاني
تأليف علي اليزدي الحائري
[صفحة 5]بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الغصن السادس من ادّعى رؤيته (عج) في زمان غيبته الكبرى الحكاية الأولى: في كشف الغمّة عن السيّد باقي بن عطوة العلوي الحسيني أن أباه عطوة كان به أدرة (1) و كان زيدي المذهب، و كان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية و يقول لا اصدقكم و لا أقول بمذهبكم حتّى يجيء صاحبكم، يعني المهدي (عج) فيبرئني من هذا المرض. و تكرّر هذا القول منه فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح و يستغيث بنا، فأتيناه سراعا فقال: الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي فخرجنا فلم نر أحدا فعدنا إليه و سألناه فقال: إنّه دخل إليّ شخص و قال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟
فقال (عليه السّلام): أنا صاحب بنيك قد جئت لابرئك ممّا بك، ثمّ مدّ يده فعصر قروتي (2) و مشى و مددت يدي فلم أر لها أثرا. قال لي ولده: و بقي مثل الغزال ليس به قلبة، و اشتهرت هذه القصّة و سألت عنها غير ابنه فأقرّ بها (3).
الحكاية الثانية: و فيه حكى لي شمس الدين إسماعيل بن حسن الهرقلي أنه حكى لي والدي أنه خرج في الهرقل و هو شاب على فخذه الأيسر توثة (4) مقدار قبضة الإنسان، و كانت في كلّ ربيع تشقّق و يخرج منها دم و قيح و يقطعه ألمها عن كثير من أشغاله، و كان مقيما بهرقل فحضر الحلّة يوما و دخل إلى مجلس السعيد رضي الدين علي بن طاوس (رحمه اللّه) و شكا إليه ما يجده منها و قال: اريد أن اداويها، فأحضر له أطبّاء الحلّة و أراهم الموضع، فقالوا: هذه التوثة فوق العرق الأكحل و علاجها خطر و متى قطعت خيف أن ينقطع العرق
(1)- الأدرة: الفتق في الخصيتين و قيل انتفاخهما (تاج العروس: 3/ 10).