إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 93 من 440

[صفحة 93]

الآية الرابعة و مائة: قوله تعالى‏ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (1) قد مرّ الحديث في ذلك من سورة الشعراء، في ذيل آية إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ‏.

الآية الخامسة و مائة: قوله تعالى‏ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ (2) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: اللّه يعرفهم، و لكن هذه انزلت في القائم و هو يعرفهم بسيماهم فيخبطهم [بالسيف‏] هو و أصحابه خبطا (3). و عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قول اللّه تعالى‏ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ فقال (عليه السّلام): يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت: يزعمون أنّ اللّه تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر بهم، فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم فيلقون في النار. فقال لي: و كيف يحتاج تبارك و تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم؟

فقلت: جعلت فداك و ما ذلك؟ قال: ذلك لو قام قائمنا أعطاه السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم ثمّ يخبط بالسيف خبطا، و قرأ أبو عبد اللّه (عليه السّلام): هذه جهنّم التي كنتما بها تكذبان تصليانها و لا تموتان فيها و لا تحييان‏ (4).

الآية السادسة و مائة: قوله تعالى‏ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ (5) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): نزلت هذه الآية في أهل زمان الغيبة و أيّامها دون غيرهم، و الأمد أمد الغيبة (6).

الآية السابعة و مائة: قوله تعالى‏ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها (7) عن أبي جعفر: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها بكفر أهلها، و الكافر ميّت فيحييها اللّه بالقائم (عليه السّلام) فيعدل فيها فيحيي الأرض و يحيي أهلها بعد موتهم‏ (8). و عن ابن عبّاس‏ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: يصلح اللّه الأرض بقائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد موتها، يعني من بعد جور أهل مملكتها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ‏ بقائم آل محمّد لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‏ عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) في قول اللّه عزّ و جلّ‏ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ

(1)- القمر: 2.
(2)- الرّحمن: 41.
(3)- غيبة النعماني: 242 ح 39 باب 13 و ما بين معكوفين زيادة من المصدر.
(4)- البرهان: 4/ 268.
(5)- الحديد: 16.
(6)- غيبة النعماني: 24.
(7)- الحديد: 17.
(8)- تأويل الآيات: 638 سورة الحديد.
التالي صفحة 93 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...