الآية الرابعة و مائة: قوله تعالى وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (1) قد مرّ الحديث في ذلك من سورة الشعراء، في ذيل آية إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ.
الآية الخامسة و مائة: قوله تعالى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ (2) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: اللّه يعرفهم، و لكن هذه انزلت في القائم و هو يعرفهم بسيماهم فيخبطهم [بالسيف] هو و أصحابه خبطا (3). و عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قول اللّه تعالى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ فقال (عليه السّلام): يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت: يزعمون أنّ اللّه تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر بهم، فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم فيلقون في النار. فقال لي: و كيف يحتاج تبارك و تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم؟
فقلت: جعلت فداك و ما ذلك؟ قال: ذلك لو قام قائمنا أعطاه السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم ثمّ يخبط بالسيف خبطا، و قرأ أبو عبد اللّه (عليه السّلام): هذه جهنّم التي كنتما بها تكذبان تصليانها و لا تموتان فيها و لا تحييان (4).
الآية السادسة و مائة: قوله تعالى وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (5) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): نزلت هذه الآية في أهل زمان الغيبة و أيّامها دون غيرهم، و الأمد أمد الغيبة (6).
الآية السابعة و مائة: قوله تعالى اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها (7) عن أبي جعفر: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها بكفر أهلها، و الكافر ميّت فيحييها اللّه بالقائم (عليه السّلام) فيعدل فيها فيحيي الأرض و يحيي أهلها بعد موتهم (8). و عن ابن عبّاس اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يعني: يصلح اللّه الأرض بقائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد موتها، يعني من بعد جور أهل مملكتها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ بقائم آل محمّد لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) في قول اللّه عزّ و جلّ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ
(1)- القمر: 2.