سبحانه يقول وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ (1) فهو السيف إذا قام القائم (2).
الآية الثالثة و الثمانون: قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ (3) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): أي أنّه القائم (عليه السّلام) (4). و سئل أبو جعفر (عليه السّلام) عن تفسير قوله عزّ و جلّ سَنُرِيهِمْ آياتِنا إلى أَنَّهُ الْحَقُ فقال (عليه السّلام): يريهم اللّه في أنفسهم المسخ و يريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم، فيرون قدرة اللّه في أنفسهم و في الآفاق، و قوله حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ يعني بذلك خروج القائم و هو الحقّ من اللّه عزّ و جلّ، يراه هذا الخلق لا بدّ منه (5).
الآية الرابعة و الثمانون: قوله تعالى حم عسق (6) عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: (حم عسق) عدد سنيّ القائم و قاف جبل محيط بالدنيا من زمرّد أخضر، و خضرة السماء من ذلك الجبل و علم كلّ شيء في عسق (7). و عنه (عليه السّلام): (حم) حتم و عين عذاب و سين سنون كسني يوسف، و ق قذف و مسخ يكون في آخر الزمان بالسفياني و أصحابه، و ناس من كلب خال السفياني و بنو كلب و بنو خالد ثلاثون ألفا يخرجون معه و ذلك حين يخرج القائم بمكّة، و هو مهدي هذه الأمّة (8).
الآية الخامسة و الثمانون: قوله تعالى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (9). في الصافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): ليس له في دولة الحقّ مع القائم نصيب (10).
الآية السادسة و الثمانون: قوله تعالى يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُ (11) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) لمفضل بن عمر: يا مفضّل كيف يقرأ
(1)- فصلت: 17.