أعناقكم حتّى تميّزوا و تمحّصوا، فلا يبقى منكم إلّا ندر ثمّ قرأ قوله الم أَ حَسِبَ النَّاسُ الآية (1).
الآية الثانية و السبعون: قوله تعالى وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ (2) يعني القائم (عليه السّلام) لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ (3).
الآية الثالثة و السبعون: قوله تعالى الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ إلى قوله تعالى وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ (4) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) حين سئل عن تفسير الم غُلِبَتِ الرُّومُ قال (عليه السّلام): هم بنو امية و إنّما أنزلها اللّه عزّ و جلّ: الم غُلِبَتِ الرُّومُ بنو امية فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عند قيام القائم (عليه السّلام). و عن علي (عليه السّلام): قوله تعالى:
الم غُلِبَتِ الرُّومُ فينا و في بني امية (5).
الآية الرابعة و السبعون: قوله تعالى وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ (6) الآية، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): الأدنى عذاب السقر و الأكبر المهدي (عليه السّلام) بالسيف في آخر الزمان (7).
الآية الخامسة و السبعون: قوله تعالى قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ (8) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: يوم الفتح يوم تفتح الدنيا على القائم (عليه السّلام)، لا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا و بعد هذا الفتح موقنا، فذلك الذي ينفعه إيمانه، و يعظم اللّه عنده قدره و شأنه، و يزخرف له يوم القيامة و البعث جنانه، و تحجب عنه نيرانه، و هذا أجر الموالين لأمير المؤمنين (عليه السّلام) و لذرّيته الطيبين (9).
(1)- الإرشاد: 2/ 375 و فيه: إلّا القليل، و بالهامش: الأندر.