في كنز الواعظين للفاضل المحدّث البرغاني عن غيبة النعماني عن الصادق (عليه السّلام): إذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تعالى ملائكة إلى سماء الدنيا، فإذا طلع الفجر نصب لمحمد و علي و الحسن و الحسين منابر من نور عند البيت المعمور فيصعدون عليها و يجمع لهم الملائكة و النبيّين و المؤمنين و تفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه: يا ربّ، ميعادك الذي وعدت في كتابك و هو هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الخ. و يقول الملائكة و النبيّون مثل ذلك، ثمّ يخرّ محمّد و علي و الحسن و الحسين سجّدا ثمّ يقولون: يا ربّ اغضب فإنّه قد هتك حريمك و قتل أوصياؤك و اذلّ عبادك الصالحون، فيفعل اللّه ما يشاء و ذلك وقت معلوم (1).
الآية الرابعة و الستّون: قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (2) عن مفضّل قلت لأبي عبد اللّه: ما قول اللّه في هذه الآية؟ قال: الليل اثنتا عشرة ساعة و الشهور اثنا عشر شهرا و الأئمّة اثنا عشر إماما و النقباء اثنا عشر نقيبا، و إنّ عليا ساعة من اثنتي عشرة ساعة و هو قول اللّه عزّ و جلّ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً. و عنه (عليه السّلام): إنّ الليل و النهار اثنتا عشرة ساعة و إنّ علي بن أبي طالب أشرف ساعة من اثنتي عشرة ساعة و هو قوله تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (3).
الآية الخامسة و الستّون: قوله تعالى الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَ كانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (4) عن محمّد بن الحسن عن علي بن أسباط قال: روى أصحابنا في قول اللّه الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الخ. قال: الملك للرحمن اليوم و قبل اليوم و بعد اليوم، و لكن إذا قام القائم (عليه السّلام) لم يعبد إلّا اللّه عزّ و جلّ (5).
الآية السادسة و الستّون: قوله تعالى إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (6) عن عبد اللّه بن سنان قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فسمعت رجلا من همدان
(1)- بحار الأنوار: 52/ 297 و غيبة النعماني: 147.